علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
25
كتاب المختارات في الطب
التمر الهندي بشراب البنفسج أو الطبرزد ، ويغرق رأسه في الابتداء بدهن ورد وخل خمر مضروس وكرر عليه مهما اشتد اختلاط عقله وتبل منه خرقه ويلزم بها رأسه ، وإن كان المريض ممن تسهل عليه الحقنة فيحقن بحقنة لينة متخذة من : دقيق الشعير والبنفسج والعناب مع خيارشنبر ودهن بنفسج ، أو يلزم اشيافاً من الخطميّ والملح والسكر الأحمر . وإن كانت الحرارة قويّة فيسقى ماء الرمان المز بالطبرزد ولعاب بزرقطونا مع دهن لوز حلو وسكر طبرزد وإن اشتدت الحرارة وكان الزمان صيفاً فيسقى ماء بزر بقلة بشراب حماض الأترج مع شيء من الطباشير ويعطى ماء القرع المشوّي المبرد بالسكر الطبرزد والطباشير ، ويفرش مجلسه بالخلاف والنيلوفر والورد والتفاح ، ويحف بالآنية التي فيها الصندل وماء الورد والكافور ، ويترك العليل في خيش محفوف بالمياه الباردة التي فيها الثلج . وإن كان الزمان شتاءً ، فليكن في موضع معتدل الحرارة ولا يضجر بالصياح والحديث ، وتدلك أطرافه ، وإن اشتد به السهر نطل على رأسه ماء قد طبخ فيه الشعير المرضوض والبنفسج والخشخاش وبزر الخس واصل اللفاح ، وسقي شراب الخشخاش وحلب على رأسه لبن جارية ، وغرق بدهن البنفسج والنيلوفر والخلاف . فان عرض له أن يثب ويهيم ويهم بالناس ، فليجلس إلى جانبه من كان يأنس به ويحبّه في حال صحته ، ولا يعرض للقاء من يبغضه فان ذلك مما يضره . فإن كان ممن يستغرق ويغوص في نومه حتى يخاف على حرارته الغريزية ، فلينبّه ويعطس ويدلك أطرافه . وينبغي أن يستدام لين طبع صاحب السرسام ويستفرغ فضلاته مع حفظ قوّته إلا يوم البحران ، فإن كان ممن يجيء طبعه بزيادة على الحاجة من غير استدعاء وكنت تخاف على قوّته وسقوطها ، فيسقى سويق الشعير مع الطين والصمغ أو يعطى شيئاً من اقراص الطباشير الممسك ، وينقل بشيء من التفاح الشاميّ ، ويمنع صاحب هذه العلة شرب الماء البارد خاصة إن كان سرسامه بسبب ورم في الأحشاء ، ويتعاهد مثانته